السيد علي الطباطبائي

480

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

* ( روايتان ( 1 ) ) * من طرقنا مختلفتان : * ( إحداهما رواية محمد بن قيس ) * الصحيحة إليه قطعا ، وهو الثقة بقرينة ما قبله وما بعده . وهو روايته * ( عن أبي جعفر عليه السّلام ) * أنه * ( قال : قضى علي عليه السّلام في الأول ) * أنه * ( فريسة الأسد ) * لا يلزم أحدا * ( وأغرم أهله ثلث الدية للثاني ، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث لأهل الرابع ) * كمال * ( الدية . والأخرى ) * أي الرواية الثانية * ( رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السّلام : أن عليا قضى للأول ربع الدية ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا ) * وفيهما من المخالفة للأصول ما لا يخفى . * ( و ) * مع ذلك * ( في سند الأخيرة ) * منهما * ( إلى مسمع ضعف ) * بعدة ضعفاء * ( فهي ساقطة ) * عن درجة الاعتبار لا حجة فيها مطلقا . * ( و ) * أما * ( الأولى ) * فيشكل التمسك بها أيضا لما مضى الا أنها * ( مشهورة ) * شهرة لا يمكن دفعها ، واستفاض في كلام كثير بحيث أنه لا راد لها . * ( و ) * زاد جماعة فادعوا أن * ( عليها فتوى الأصحاب ) * كافة ، كما في ظاهر العبارة وغيرها ، فان بلغت الشهرة إجماعا والا فالتمسك بها مشكل وان صح سندها لكونها قضية في واقعة لا عموم لها ، فيحتمل اختصاصها بواقعة اقترنت بهما أوجب الحكم بما فيها . فالمتجه الرجوع في نحو القضية إلى الأصول وفاقا لجماعة ، وان اختلفوا في مقتضاها ، فقيل : المتجه ضمان كل دية من أمسكه أجمع لاستقلاله بإتلافه . وقيل : ان قلنا بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب كان على الأول دية ونصف وثلث ، وعلى الثاني نصف وثلث ، وعلى الثالث ثلث . واعلم أن حكمهم على كل منهم بالدية لمجذوبه انما يتم لو كان جنايتهم عمدا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 - 175 ، ب 4 .